إِي وربي إِنه مجرم ومفسد، وله في تاريخ البشرية أبشع الصور وأقبح الذكريات.
إِنه مجرم لم يتم القبض عليه إِلى الآن، ومع انتشار خبره في الصحف والمجلات بل والقنوات.



يخرج هذا المجرم في أوقات الإِجازة بكثرة، ويبدأ في عملية الإِفساد.


ولقد دخل هذا المجرم على إِحدى الفتيات فلم يزل بها حتى أفقدها " عفتها " وسار إلى ذلك الشاب ولم يزل به حتى أرداه أسيراً للمخدرات.


وتسلل هذا المجرم إلى ذلك الرجل، وأقنعه بممارسة الرذيلة ليضمه إلى قائمة المصابين بـ " الإيدز " .



ولا زال هذا المجرم يمارس ألوان الأذى، وصنوف الإفساد، ولكن أكثر الناس غافلون.


ولعلك تسأل ولعلكِ تسألين: ومن هو هذا المجرم، فلقد زاد حقدي عليه، واشتد غضبي عليه، ووالله لئن أدركته لأسومنّه سوء العذاب، ولأرينَّه ما لم ير.


والجواب: إِن هذا المجرم هو " الفراغ " نعم.. إِنه الفراغ، كم كان سبباً لبلاء، وكم أوقع في رذيلة، وكم أزال من عفاف، وكم وكم.


الفراغ نعمة في حال، ومصيبة في حال؛ نعمةٌ حينما يكون طريقك إلى الله عبر عمارته بالحسنات، والباقيات الصالحات، نعمةٌ حينما تبرُّ فيه والديك وتصل رحمك وتمارس عملك وتطور نفسك.


نعمةٌ عندما تقضيه مع القرآن والعلم والدعوة والإحسان للأيتام، نعم.. إِنه نعمةٌ عندما تدرك أهميته لتتخذه وسيلة إلى رضا الله والمسارعة فيما يحب.


ولكن الفراغ مصيبة حينما تغفل عن خطره لتجعله يسيطر على عقلك وقلبك إنه مصيبة ويجر لك الويلات حينما تجعله يدير برامجك ليوقعك في الجرائم والذنوب التي ستؤثر على علاقتك بربك وبالناس.


إنني أدعوك: لتحذر من هذا المجرم، وتحتمي منه بسلاح " التخطيط " و " الترتيب " وحسن التنظيم لإدارة وقتك، فلا زلنا في " إجازة ".